السيد عبد الأعلى السبزواري

487

جامع الأحكام الشرعية

الوصية وهي : عهد من الإنسان ( الموصي ) بما يتعلق ببعد موته سواء تعلق بتمليك الغير أو بفعل يتعلق بنفسه . والأولى تسمّى تمليكية مثل أن يجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء أو السادة بعد موته . والثانية تسمّى عهدية كأن يوصي بما يتعلق بتجهيزه أو باستئجار الحج أو الصوم أو الصلاة أو الزيارات أو إعطاء شيء لشخص . وتجب الوصية على الإنسان بما عليه من الحقوق إذا احتمل أنّها في معرض الضياع خصوصا عند ظهور أمارات الموت ، ولا فرق في الحقوق بين أن تكون خلقية - كالديون والضمانات والديات وأروش الجنايات - أو خالقية كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات وقضاء الصلاة والصيام ونحوها من الواجبات البدنية أو المالية . والوصية التمليكية لها أركان ثلاثة : الموصي ، والموصى به . والموصى له . وأما الوصية العهدية فيكون قوامها بأمرين الموصي والموصى به . نعم ، إذا عيّن الموصي شخصا لتنفيذها تكون أركانها ثلاثة الموصي والموصى به ، والوصيّ . ( مسألة 1 ) : لو وجّه أمره إلى شخص معيّن فقد جعله وصيّا وله ولاية التصرف بعد موته ، وإن لم يوجه أمره إلى شخص معيّن ولم تكن قرينة على